٣٨٣٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا يَحْيَى ، يَقُولُ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ يَأْثُرُهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، قَالَ : ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ فَقَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمَيْنَ ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَرْسِلْهُمْ ، فَقُلْتُ : لاَ حَتَّى آتِي بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : أَمْ وَاللَّهِ فَلَوْلاَ مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْرُجْ يَا عَمَّارُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَالِدٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أَجَبْتَ الرَّجُلَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلاَّ مَحْقَرَتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَحْقِرُ عَمَّارًا يَحْقِرُهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللَّهُ ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي.