٣٦٢٩- حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ يُجَالِسُنَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، قَالَ : صَحِبْتُ أَصْحَابَ النَّهَرِ ، فَكُنْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ كَرِهْتُ أَمْرَهُمْ خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَرْيَةٍ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَرْيَةِ نَهَرٌ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ مُرَوَّعًا ، فَقَالُوا لَهُ : كَأَنَّا رَوَّعْنَاكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، قَالُوا : لاَ رَوْعَ لَكَ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَعْرِفُوهُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، فَقَالُوا : أَنْتَ ابْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالُوا : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا تُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً ، فَقَالَ : الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِيِ ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِيِ ، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ ، قَالَ : فَقَرَّبُوهُ إِلَى شَطِّ النَّهَرِ فَذَبَحُوهُ ، فَرَأَيْتُ دَمَهُ يَسِيلُ فِي الْمَاءِ مِثْلَ الشِّرَاكِ مَا ابْذَقَرَّ قَالَ : فَأَخَذُوا أُمَّ وَلَدِهِ فَقَتَلُوها وَكَانَتْ حُبْلَى فَبَقَرُوا بَطْنَهَا ، لَمْ أَصْحَبْ قَوْمًا هُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ صُحْبَةً مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدْتُ خَلْوَةً فَانْفَلَتُّ.