٧٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا فَقَالَ: "هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ" ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ" - قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ" فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي زِقٌّ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي" . فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ قَالَ: فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ - [٢٥٤] - عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ: "أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْخَمْرُ . قَالَ: "صَدَقْتُمْ" ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَايِعَهَا وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا" ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ: "اشْحَذُوهَا" فَفَعَلُوا ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ لَمَنْفَعَةٌ فَقَالَ: "أَجَلْ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ" فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: "لَا" "وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ"