شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- full passagepage 4846, entry [1253]1,756 chars
٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ * (ع) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، العَابِدُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي قَبِيْلٍ المَعَافِرِيِّ، وَمُوْسَى بنِ وَرْدَانَ، وَأَبِي هَانِئ حُمَيْدِ بنِ هَانِئ، وَأَبِي الزُّبَيْر…
▸ expand full passage (1,756 chars)٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ * (ع) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، العَابِدُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي قَبِيْلٍ المَعَافِرِيِّ، وَمُوْسَى بنِ وَرْدَانَ، وَأَبِي هَانِئ حُمَيْدِ بنِ هَانِئ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَالمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ، وَهَانِئُ بنُ المُتَوَكِّلِ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مُتَأَلِّهاً، زَاهِداً، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. قَالَ هَانِئُ بنُ المُتَوَكِّلِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عُبَادَةَ المَعَافِرِيُّ، قَالَ: كُنَّاعِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ ﵀ فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ، فَقَالَ: قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم، فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ، اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم، وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ العِبَادَةَ، وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ، وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ، وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ تُقَسِّي القَلْبَ، وَتُورِثُ العَدَاوَةَ. قُلْتُ: صَدَقَ -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟ فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ، وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟! فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ (الاتِّحَادِيَّةِ (١)) ، وَزَنْدَقَةِ (السَّبْعِيْنِيَّةِ (٢)) ، وَمَرَقِ (البَاطِنِيَّةِ (٣)) ؟! فَوَاغُربَتَاهُ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ، آمَنْتُ بِاللهِ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.مَاتَ أَبُو شُرَيْحٍ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنَ، وَمِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَمَا هُوَ بِأَخٍ لِحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ المَذْكُوْرِ، إِلاَّ فِي التَّقْوَى وَالعِلْمِ.