٩٥٠ - حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صَلَوَاتُكُمْ إِلَى صَلَوَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، لاَتَّكَلُوا عَلَى الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ، عَلَى رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ, وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءَ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا عَلَى سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا بِسْمِ اللهِ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدٌ مَنْزِلاً مَنْزِلاً، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، وَلَقِيَنَا الْخَوَارِجَ، فَلَقِيَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا السُّيُوفَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، حَتَّى قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَلَمْ يُصَبْ يَوْمَئِذٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ رَجُلاَنِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، حَتَّى أَتَى قَوْمًا قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ، فَكَبَّرَ وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آللَّهِ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ.