إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ . فَقَالُوا : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ . قَالُوا : أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا . قَالُوا : وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : إِنَّهُ يُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا إِنْ أَدْرَكَتْنِي وَإِيَّاكُمْ إِلاَّ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا ، لَمْ نُصِبْ فِيهَا دَمًا وَلاَ مَالاً.