يَا عِبَادَ اللهِ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ يُضْربْ بِسَيْفٍ ، وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ ، قَالَ : فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً ، وَأَخَذَ أَسْلاَبَهُمْ ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلاً عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ ، وَأُجْهِضْتُ عَنْهُ - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا : فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ - فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا ، وَأَعْطِنِيهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ ، أَوْ سَكَتَ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لاَ يُفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ ، وَيُعْطِيكَهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : صَدَقَ عُمَرُ ، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ ، أُمَّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : مَا هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَلاَ تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ ، انْهَزَمُوا بِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانَا ، وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ. (١٣٩٧٦) ١٤٠٢١- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ ، وَجَمَعَتْ هَوَازِنُ ، وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلاَفٍ ، قَالَ : وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ ، قَالَ : فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَوْا ، وَلَّى النَّاسُ ، قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ، قَالَ : فَنَزَلَ ، وَقَالَ : إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يُخْلَطْ بَيْنَهُمَا كَلاَمٌ ، وَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، امْشِ نَحْنُ مَعَكَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ مَعَكَ ، ثُمَّ نَزَلَ بِالأَرْضِ ، وَالْتَقَوْا ، فَهَزَمُوا ، وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّلَقَاءَ ، وَقَسَمَ فِيهَا ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نُدْعَى عِنْدَ الْكُرْهِ ، وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ ، وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ ، فَقَالَ : أَيْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ فَسَكَتُوا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا ، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا ، لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ، تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ قَالُوا : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ ، رَضِينَا. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ : فَقُلْتُ لأَنَسٍ : وَأَنْتَ شَاهِدُ ذَاكَ ، قَالَ : فَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذَاكَ ؟.