٤٣٨١- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ قَالَ : لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَلاَ يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ، قَالَ : فَقُمْتُ مَعَهُ ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً ، وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلاَّ مَاءً ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً ، قَالَ : فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ : فَقُمْتُ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَثَوَّرُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلاً طَوِيلاً ، حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ ، فَقَالَ لِي : مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَمْ تَقُلْ لِي : قُمْ حَتَّى آتِيَكَ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي : هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَتَحْتُ الإِِدَاوَةَ ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الإِِدَاوَةَ ، وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلاَّ مَاءً ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ، قَالَ : ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ ، قَالاَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلاَتِنَا ، قَالَ : فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ لَهُ : مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ جِنُّ نَصِيبِينَ ، جَاؤُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ ، فَزَوَّدْتُهُمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَهَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ ، وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا ، وَمَا وَجَدُوهُ مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا ، قَالَ : وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ ، وَالْعَظْمِ