9962 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ :
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ ، فَلْيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَلَا يَقُمْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ I " ، فَقُمْتُ مَعَهُ ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَرَزَ خَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ لِي : I " لَا تَخْرُجْ مِنْهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ I " ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَوَارَى عَنِّي حَتَّى لَمْ أَرَهُ ، فَلَمَّا سَطَعَ الْفَجْرُ أَقْبَلَ فَقَالَ لِي : I " أَرَاكَ قَائِمًا ؟ I " فَقُلْتُ : مَا قَعَدْتُ ، فَقَالَ : I " مَا عَلَيْكَ لَوْ فَعَلْتَ ؟ I " قُلْتُ : خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ ، فَقَالَ : I " أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْهُ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، هَلْ مَعَكَ وَضُوءٌ ؟ I " قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : I " مَا هَذِهِ الْإِدَاوَةُ ؟ I " قُلْتُ : فِيهَا نَبِيذٌ ، قَالَ : I " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ I " ، فَتَوَضَّأَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلَاهُ الْمَتَاعَ ، فَقَالَ : I " أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا بِمَا يُصْلِحُكُمْ ؟ I " قَالَا : بَلَى ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : I " مِمَّنْ أَنْتُمَا ؟ I " قَالَا : مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ ، فَقَالَ : I " أَفْلَحَ هَذَانِ ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا I " ، وَأَمَرَ لَهُمَا بِالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ طَعَامًا وَلَحْمًا ، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ .
كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب ( العبسي ) .