٢٤٨٣- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ ، وَكَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ رَأَيْنَاهُ عِنْدَ حَسَنٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ ، عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ ، إِذْ قَالُوا : اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ، قَالَ : هَاتُوا قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ عَلامَةِ النَّبِيِّ ، قَالَ : تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالُوا : أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ ، وَكَيْفَ تُذْكِرُ ؟ قَالَ : يَلْتَقِي الْمَاءَانِ ، فَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إِلاَّ أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ أَبِي : قَالَ بَعْضُهُمْ : يَعْنِي الإِِبِلَ - فَحَرَّمَ لُحُومَهَا ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ ؟ قَالَ : مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ ، أَوْ فِي يَدِهِ - مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ ، يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ : صَوْتُهُ قَالُوا : صَدَقْتَ ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ ، فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالُوا : جِبْرِيلُ ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ عَدُوُّنَا ، لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ ، لَكَانَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} إِلَى آخِرِ الآيَةَ.