١٣٠١٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنْ خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ . قَالَ : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي ، قَالُوا : فَذَلِكَ لَكَ ، قَالُوا : أَرْبَعُ خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا أَخْبِرْنَا : أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ، وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ الأُنْثَى مِنْهُ وَالذَّكَرُ ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ فِي الْقَوْمِ ؟ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ؟ قَالَ : فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي , فَأَعْطُوهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ نَذْرًا لَئِنْ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ ، وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَهَا ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا عَلاَ كَانَ الْوَلَدُ ، وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ . إِنْ عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ وَإِنْ عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ هَذَا تَنَامَ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، قَالُوا : أَنْتَ الآنَ ، فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةُ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكُ ، أَوْ نُفَارِقُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ وَلِيُّهُ ، قَالُوا : فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لاَتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ ؟ قَالُوا : هُوَ عَدُوُّنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} إِلَى {وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضِبٍ