١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: بُرُّ الْوَالِدَيْنِ قَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، زِيَادَةٌ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلاَّ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَكُلُّ الرُّوَاةِ قَالُوا عَنْ مَالِكٍ الصَّلاَةُ، لِوَقْتِهَا، وَأَمَّا فَصْلُ مَنْ فَصَّلَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ مِنْ رِوَايَةِ رَاوِيهِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لاَ وَجْهَ لَهُ، لاِنَّهُ قَدْ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مُتَكَرِّرًا تَارَةً بِزِيَادَةٍ، وَتَارَةً بِغَيْرِ زِيَادَةٍ كَمَا يَسْمَعُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مِنْ رِاويين، وَقَدْ يَنْسَى الزِّيَادَةَ تَارَةً فَيَرْوِيهِ بِحَذْفِهَا مَعَ النِّسْيَانِ لَهَا وَالشَّكِّ فِيهَا، وَيَذْكُرُهَا فَيَرْوِيهَا مَعَ الذِّكْرِ وَالْيَقِينِ، وَكَمَا أَنَّهُ لَوْ رَوَى الْحَدِيثَ وَنَسِيَهُ، وَقَالَ: لاَ أَذْكُرُ أَنِّي رَوَيْتُهُ، وَقَدْ حَفِظَ عَنْهُ ثِقَةٌ، وَجَبَ قَبُولُهُ بِرِوَايَةِ الثِّقَةِ عَنْهُ، فَكَذَلِكَ هَذَا، وَكَمَا لَوْ رَوَى حَدِيثًا مُثْبِتًا لِحُكْمٍ، وَحَدِيثًا نَاسِخًا لَهُ، وَجَبَ قَبُولُهُمَا، فَكَذَلِكَ حُكْمُ خَبَرِهِ إِذَا رَوَاهُ تَارَةً زَائِدًا وَتَارَةً نَاقِصًا، وَهَذِهِ جُمْلَةٌ كَافِيَةٌ.