٣ - لبيان أن بعض الرواة اختصر الحديث. ومثاله: ما أسنده من طريق الحميدي، حدثنا سفيان -هو ابن عيينة- عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم قال: قُرِّب إلى أبي موسى دَجاج، فقال لي: ادنُ فكُلْ، فقلتُ: كأنِّي لا أُريده، إني حلفتُ أن لا آكله ... وساق الحديث بطوله في قصة الأشعريين وطلبهم الحملان من النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال عقبه: رواه الثوري عن أيوب في الدَجاجة فقط. والذي يظهر أن أبا عوانة علق هذه المواضع للاختصار، فإنه لو أسندها لطال الكتاب جدًّا، فاقتصر على موضع الحاجة منها. أما ما علقه عن شيوخه، فلم يتبين سبب عدم تصريحه بالسماع منهم، إلا أن يكون سمعه منهم مذاكرة. وقد قرر ابن الصلاح أن المعلِّق إذا علق عن بعض شيوخه وكان غير مدلس حمل على أنه سمعه منه، ولا فرق بين أن يقول: "قال" أو "روى" أو "ذكر" أو ما أشبه ذلك من الصيغ التي ليست بصريحة، قاله ابن حجر .