full passagepage 111, entry [71]998 chars
٥٨ - أبو مسلم هو أبو مسلم مؤدب عبد الملك بن مروان، وكان قد نظر في النحو، فلما أحدث الناس التصريف لم يحسنه وأنكره، فهجا أصحاب النحو فقال: قد كان أخذُهُمُ في النحو يُعجِبني ... حتى تعاطَوْا كلام الزّنجِ والرُّومِلمَّا سمعتُ كلامًا لستُ أفهمُهُ ... كأنه زَجَل الغِرْبَانِ والبومِ تركتُ نحوَهُمُ والله يع…
▸ expand full passage (998 chars)▾ collapse
٥٨ - أبو مسلم هو أبو مسلم مؤدب عبد الملك بن مروان، وكان قد نظر في النحو، فلما أحدث الناس التصريف لم يحسنه وأنكره، فهجا أصحاب النحو فقال: قد كان أخذُهُمُ في النحو يُعجِبني ... حتى تعاطَوْا كلام الزّنجِ والرُّومِلمَّا سمعتُ كلامًا لستُ أفهمُهُ ... كأنه زَجَل الغِرْبَانِ والبومِ تركتُ نحوَهُمُ والله يعصمني ... من التقحُّم في تلك الجراثيمِ فأجابه معاذٌ الهراء أستاذ الكسائي فقال: عالجتَها أمردَ حتى إذا ... شبتَ ولم تُحسِنْ أبا جادِها سمَّيتَ مَن يعرفها جاهلًا ... يُصدِرُها من بعد إيرادها سهَّل منها كلَّ مُستصعَبٍ ... طَوْدٌ علا القرنَ من أطوادها وكان أبو مسلم يجلس إلى مُعاذ بن مسلم الهراء النحوي، فسمعه يناظر رجلًا في النحو، فقال له معاذ: كيف تقول مِن "تَؤُزُّهُمْ أَزًّا": يا فاعل افعل؟ وصِلها بيا فاعل افعل مِن ﴿وإذا الموؤدة سُئلتْ﴾. فسمِع أبو مسلم كلامًا لم يعرفْه، فقام عنهم وقال الأبيات. قال: وجواب المسألة: "يا آزّ أزّ"، وإن شئت: "أزِّ"، وإن شئت: "أزُّ"، وإن شئت: "أوزُزْ" فالفتح لأنه أخف الحركات، والكسر لأنه أحقُّ بالتقاء الساكنين، والضمُّ للإتباع، وكذلك: يا وائِد إدْ؛ مثل يا واعدُ عِدْ.