٢١٨٩٤- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَن زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ: وَاللهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلاَ عَلاَنِيَةٍ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمكُوهُ، وَلاَ عَلاَنِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَمَّا وُثِبَ عَلَى عُثْمَانَ فَقُتِلَ، قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي طَالِبٍ: اجْتَنِبْ هَذَا الأَمْرَ فَسَتُكْفَاهُ، فَعَصَانِي وَمَا أُرَاهُ يَظْفَرُ، وَايْمُ اللهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْكُمُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، لأَنَّ اللهَ قَالَ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وَايْمُ اللهِ لَتَسِيرَنَّ فِيكُمْ قُرَيْشٌ بِسِيرَةِ فَارِسَ وَالرُّومِ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ كَانَ كَبَعْضِ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي هَلَكَتْ.