٥٩٢٧- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، وَأَبُو أمية ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ أَيُّوبُ : وَحَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ الْكُلِينِيُّ ، عَنْ زَهْدَمٍ ، وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ فَجِيءَ بِهَا ، وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ ، أَحْمَرُ شَبِيهًا بِالْمَوَالِي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : هَلُمَّ فَتَلَكَّأَ ، فَقَالَ : هَلُمَّ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَأْكُلُهُ ، أَوْ قَالَ : يَأْكُلُ مِنْهُ ، قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذَّرْتُهُ ، فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ آكُلُهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ ، فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِنَهْبِ إِبِلٍ ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذُودٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا ، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَمِينَهُ لاَ يُبَارَكْ لَنَا ، ارْجِعُوا بِنَا كَي نُذَكِّرَهُ فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ ، فَحَلَفْتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا ، ثُمَّ حَمَلْتَنَا ، أَفَنَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَتَحَلَّلْتُهَا ، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ ، حَدِيثُهُمَا قَرِيبٌ بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.