٣٧٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَرَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَنْكَبُّ مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ، فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ الْتَفَتَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْهَا لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ مَالَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، قَالَ : فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدِي ، فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : لاَ يَارَبِّ ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدِي ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْمَعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : يَا عَبْدِي ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، قَالَ : فَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَا يَصْرِي مِنْكَ ، أَيْ عَبْدِي أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلَ الدُّنْيَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَتَهْزَأُ بِي أَيْ رَبِّ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، قَالَ : فَضَحِكَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : أَلا تَسْأَلُونِي لَمْ ضَحِكْتُ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ ، قَالَ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ.