← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٤٧٣ · ٥٦٦ / ٩٥٠

داود وابن ماجه أن رجلا ابتاع١ غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبان, فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله! قد استعمل غلامي، فقال ﷺ: "الخراج بالضمان" ٢, رواه أحمد وأصحاب السنن، والمراد بالخراج الغلة التي كانت منه, للمشتري نظير ضمانه له، وليست للبائع، وهو من جوامع كلمة ﷺ. ج- حديث: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". قال صاحب "البيان والتعريف" هذا حديث صحيح مشهور متفق عليه أخرجه الأئمة الستة في كتبهم وغيرهم عن عمر بن الخطاب ﵁. سببه: نقل الحافظ السيوطي عن الزبير بن بكار أنه قال في "أخبار المدينة": حدثني محمد بن الحسن، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وُعِكَ٣ فيها أصحابه، وقدم رجل ليتزوج امرأة كانت مهاجرة فجلس رسول الله ﷺ على المنبر فقال: "يا أيها الناس! إنما الأعمال بالنيات "ثلاثا" فمن كانت هجرته ... " , الحديث, ثم رفع يديه فقال: "اللهم انقل عنا الوباء" ٤ "ثلاثا" فلما أصبح قال: أتيت هذه الليلة بالحمى فإذا

الحاشية

١ أي اشترى. ٢ التدريب ص٥٤٠. ٣ أي مرضوا بالحمى. ٤ الوباء: هو المرض الذي يعم وكانت الحمى قد نزلت بكثير من أصحاب رسول الله ﷺ وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اللهم صحح لنا المدينة كما صححت لنا مكة، وانقل حماها إلى الجحفة"، فأصبحت من خير بلاد الله هواء وطيبا.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية