ص ٤٦٩ · ٥٦١ / ٩٥٠
"
": ١-
١- حديث سؤال جبريل ﵇ النبي ﷺ عن الإسلام، والإيمان والإحسان، وعن الساعة. روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي ﷺ، وأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه١, وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه". قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه!! قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر ٢ خيره وشره"، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: فأخبرني عن الساعة؟ ٣ قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل".
١ الظاهر أن الضمير في الكلمتين يعود على جبريل ﵇، وهي جلسة تدل على غاية التوقير والتعظيم للنبي ﷺ وعلى غاية الأدب مع جبريل, وهذا الموقف -والله- في باب التربية والتعليم للصحابة الكرام ليغني عن الكلم الطوال، وأرجو أن يكون في هذا قدوة حسنة لتوقير واحترام الطلاب والتلاميذ لعلمائهم ومربيهم ومعلميهم. ٢ معناه أن الله تعالى قدر الأشياء في الأزل, وعلم ﷾ أنها تقع في أوقات معلومة عنده سبحانه, وعلى صفات مخصوصة, فهي تقع على ما قدر لها الله ﷾. ٣ أي القيامة متى تقوم؟