← الوسيط في علوم ومصطلح الحديث

ص ٢١٢ · ٢٤٠ / ٩٥٠

ولا نقلا صحيحا, محال أن يكونوا تلقوها عن المعصوم ﷺ، وإنما هي من معارف أهل الكتاب الذين أخذوها عن شروح التوراة والكتب القديمة التي دخلا الكثير من الزيف والتحريف، وقد نقلها بعض الصحابة عنهم إما على سبيل العظة والذكرى وإما على سبيل الغرابة والاستنكار لها أو التنبيه إلى شناعتها وكذبها لا أنهم صدقوا ذلك أو استجازوا نسبته إلى المعصوم ﷺ، وحاشاهم أن يظن بهم ذلك. وألحق الحافظ ابن حجر في شرح النخبة بقول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه فعل الصحابي ما لا مجال للرأي فيه فينزل على أن ذلك عنده عن النبي ﷺ ومثل له بقول الشافعي ﵁ في صلاة سيدنا عليٍّ في صلاة الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين١ وهو مثال المرفوع من الفعل حكما. "الرابعة" من المرفوع اتفاقا ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة في نسبة الحديث إلى رسول الله ﷺ كالأحاديث التي يقال في إسناده عند ذكر الصحابي يرفع الحديث أو رفعه أو مرفوعا كحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي" رفع الحديث, رواه البخاري، أو يبلغ به مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به: "الناس تبع لقريش" رواه الشيخان، أو ينميه٢ مثل الحديث الذي رواه مالك في الموطأ عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: "كان الناس

الحاشية

١ قال الشيخ على القاري في شرح شرح النخبة: لعل هذا قول في مذهبه وإلا فالمشهور من مذهبه وهو قول مالك وأحمد في كل ركعة ركوعان وعن أبي حنيفة ركوع واحد ثم قال: ولعل معناه أن الشافعي حمل فعل عليٍّ على أنه في حكم المرفوع ثم رجح غيره من الأدلة المقتصرة على ركوعين على فعله كرم الله وجهه. ٢ فمن ينمي بفتح الياء وسكون النون وكسر الميم قال الجوهري: نميت الأمر أو الحديث إلى غيري إذا أسندته ورفعته.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية