← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ٤١٠ · ٤٠٤ / ٤٤٩

شيخه لم يدرك شيخه أصلاً، أو كان صغيراً وقت وفاة شيخه، لا يمكنه السماع منه. فمن ذلك: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١) : سمعت أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد؛ عندنا رجل يُقال له: خلف بن خليفة، زعم أنه رأى عمرو بن حريث؟! فقال كَذَبَ (٢) ، ولعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث. وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يُسأل: رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث؟ قال: لا ولكنه ـ عندي ـ شُبِّه عليه حين قال: " رأيت عمرو بن حريث ". قال أبو عبد الله: هذا ابن عيينة، وشعبة، والحجاج لم يروا عمرو بن حريث، يراه خلف؟! ما ـ عندي ـ إلا شبه عليه. روى: الوليد بن مسلم، عن تميم بن عطية، عن مكحول، قال " جالست شريحاً ستة أشهر، ما أسأله عن شيء، إنما أكتفي بما يقضي به بين الناس " ((٣) ، ذكر عن

الحاشية

(١) " تهذيب الكمال " (٨/٢٨٦-٢٨٧) . (٢) الكذب هنا بمعنى الخطأ، وهذا معروف لغة واصطلاحاً، وقوله: " لعله ... " يؤكد هذا. والله أعلم ( ٣) وانظر: " الإيمان " لأبي خيثمة رقم (٤٢) . (٣) ١) . ذكر ذلك ابن أبي حاتم، عن أبيه في " المراسيل " " المراسيل " (ص ٢١٣) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية