ص ١٦٧ · ١٦١ / ٤٤٩
والحاصل؛ أن هذا الحديث حديث "حماد بن سلمة" وحده، وأن ما وقع في "المحلى" مما أوهم متابعة "حماد بن زيد" له؛ خطأ، لا وجه له من الصحة (١) . وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ: "لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس". أخرجه:الترمذي (٢٨٨٧) والدارمي (٢/٤٥٦) . ومقاتل بن حيان ثقة؛ لكن أعله الإمام أبو حاتم الرازي بعلة دقيقة: فقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) : "سألت أبي عن حديث رواه قُتَيبة بن سعيد وابن أبي شيبة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل [قلت: لم ينسبه] ، عن قتادة ـ فذكره. قال أبي: مقاتل هذا، هو: مقاتل بن سليمان؛ رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان، وهو حديث باطل، لا أصل له". ومعنى هذا: أن مقاتلاً الذي في الإسناد، هو: ابن سليمان
(١) انظر: مثالاً شبيهاً بهذا في "غاية المرام" (٤٦) ، وآخر في "الإرواء" (١٣٨٢) للشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ وقد بينهما الشيخ، فجزاه الله خيراً. (٢) "علل الحديث" (١٦٥٢) .