← الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

ص ١٦٦ · ١٦٠ / ٤٤٩

وبذلك؛ جزم الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمة الله تعالى ـ في تعليقه على "المحلى". الثاني: أن الإمام أحمد، قد رواه في "المسند" (٦/١٥٠-٢١٨) من طريق عفان بن مسلم، عن "حماد بن سلمة"، لا عن "ابن زيد". وكذا؛ رواه: ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/٣٦٨) . وعفان بن مسلم، هو راويه عن حماد عند ابن الأعرابي وابن حزم؛ كما تقدم. الثالث: أن حماد ابن زيد ليست له رواية عن قتادة أصلاً، ولم يذكروا ذلك في ترجمته، ولو كان يروي عنه، لما أغفلوا ذكره؛ فإنهما إمامان مشهوران ـ أعني: قتادة وحماد بن زيد ـ، فلو كان ابن زيد يروي عن قتادة لما أهملوا ذكر ذلك. ثم أوقفني بعض ... إخواني (١) على ما يؤكد هذا، ويقطع به: وذلك؛ ما رواه المقدمي في "تاريخه" (١٠١٧) ، عن سليمان بن حرب، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: "كنت هيأت الصحف لقدوم قتادة من واسط، من عند خالد بن عبد الله القسري، لأكتب عنه، فمات بواسط، وذلك في سنة سبع عشرة ومائة". قلت: وهذا من أدل دليل على أن حماد بن زيد لم يسمع عن قتادة، ولم يلتق به أصلاً.

الحاشية

(١) هو: أخي أبو يحيى الجزائري.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية