← جواب الحافظ المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل

ص ٤٠ · ٣٦ / ٩٤

وأحمد بن حنبل يقول فيه: لو قال رجل: إن محمد بن إسحاق كان حجة لما كان مصيبا (ا) ، ولكنه ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: سالت يحيى بن معين فقلت: كيف محمد بن إسحاق عندك؟ فقال: ليس هوعندي بذاك، ولم يثبته (٢) ، وضعفه، ولم يضعفه جدا، فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء؟ قال: لا، كان صدوقا. فهذه العبارات كيف تنتظم؟ مع أنه في رواة الكتب المعتمدة؟ . وقال ابن عدي: لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله ﷺ ومبعثه ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة لابن إسحاق سبق بها، ثم بعده صنفها قوم اخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق فيها (٣) . وقد فتشت أحاديثه الكثيرة (٤) ، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيا أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطا أووهم في الشيء بعد الشيء، كما

الحاشية

(ا) وقع في الأصل: (لكان مصيبا) . وسياق العبارة يقتضي ما أثبته. (٢) أي لم يجعله من الأثبات المعروفين بالضبط التام. (٣) جاء في الأصل: (لكانت هذه فضيلة سبق بها ابن إسحاق، بعده صنفها فقوم اخرون، ولم يبلغوا مبلغ اين إسحاق منها) ٠ انتهى. وأثبتها كما ترى أخذا من الأصل ومن "الكامل " المطبوع ٦: هـ ٢ ١ ٢، وجاء في تعليق (ف) ص ٢٣ قوله: (في،،،، الأصل: من بعده ممن صنفها قوم اخرون) . انتهى. وهي قراءة غير دقيقة مخالفة لما في الأصل. (٤) لفظ (الكثيرة) زيادة على الأصل من "الكامل " الطبوع.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية