← موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

ص ٣٧٠ · ٣٥٥ / ٤٧٨

روى عن عقبة: "كنا نتناوب رعية الإبل". قال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه. قال شعبة: فلقيت عبد الله فقلت: سمعته من عقبة؟ فقال: لا. حدثنيه سعد بن إبراهيم، فلقيت سعد بن إبراهيم فسألته. فقال: حدثني زياد بن مخراق، فلقيت زيادًا فقال: حدثني عن شهر بن حوشب) (١) . وقال يحيى بن كثير العنبري: (ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر "أن النبي ﷺ نهى عن نبيذ الجر". قال شعبة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ قال: حدثنيه أيوب السختياني قال شعبة: فأتيت أيوب فسألته فقال: حدثنيه أبوبشر. قال شعبة: فأتيت أبابشر فسألته فقال: أنا سمعت سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن نبيذ الجر) (٢) . وهذا كله يدل على أن مسلمًا ﵀ لم يصب في نفيه أن أحدًا من أئمة السلف، وسمى منهم شعبة لم يفتشوا عن السماع في الأسانيد إلا من المدلسين. ٤- قال يحيى بن سعيد القطان: (قالوا: إن أبا حاتم سويدًا سمع من أبي المليح في بيض النعام. فسألته فقال: لم أسمعه حدثني زياد بن أبي المليح) (٣) . وسويد هو ابن إبراهيم الجحدي أبوحاتم الحناط، ولم ينعته أحد بالتدليس. وقال البخاري: (وكان يحيى بن سعيد ينكر أن يكون سمع أبوالشعثاء من سلمان) (٤) . أبوالشعثاء هو سليم بن أسود المحاربي ثقة لم يوصف بالتدليس. وهو

الحاشية

(١) التاريخ الصغير (٢/٦٢-٦٣) . وقصة شعبة في التفتيش عن سماع هذا الحديث مشهور جدًا انظرها في الضعفاء لابن حبان (١/٢٨-٣٠) ، والمحدث الفاصل (ص٣١٣) ، والجرح والتعديل (١/١٦٧) ، والكامل في الضعفاء (٤/١٣٥٤) ، والتمهيد لابن عبد البر (١/٤٨-٥١) ، والمعرفة والتاريخ (٢/٤٢٦) . (٢) الجرح والتعديل (١/٦٩) . (٣) التاريخ الكبير (٤/١٤٨) . (٤) التاريخ الصغير (١/٢٠٨) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية