ص ١٨٠ · ١٦٩ / ٤٧٨
الثالثة (١) . ٢- السمة الثانية: العنعنة ممن يرسل (٢) : تكلم البخاري في سماع بعض الرواة، وقد وصفوا بالإرسال - أي رواية الأسانيد غير المتصلة - وهؤلاء هم: ١- سالم بن أبي الجعد ذكر البخاري بأنه: لا يعرف لسالم سماع من جابان ولا من نبيط (٣) وسالم مشهور بالإرسال فقد قال العلائي: (كثير الإرسال عن كبار الصحابة كعمر وعلي وعائشة وابن مسعود وغيرهم ﵃ (٤) . وقال الحافظ: (كان يرسل كثيرًا) (٥) . ٢- عامر بن شراحيل الشعبي. روى حديثًا عن سمعان بن مشنج عن سمرة بن جندب ﵁، فقال البخاري: (ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة، ولا للشعبي من سمعان) (٦) . والشعبي يرسل كثيرًا (٧) ؛ فقد بلغ عدد الذين أرسل عنهم ثلاثة عشر راويًا. ٣- مجاهد بن جبر. قال البخاري: (روى عن أم هانيء، ولا أعرف له سماعًا منها) (٨) .
(١) العلل الكبير للترمذي (١/١٤٩) . (٢) تعريف أهل التقديس (ص١١٨) . (٣) اشتهر استخدام المرسل فيما يرويه التابعي عن رسول الله ﷺ، ولكن المحدثين وبالأخص القدامى استخدموا لفظ "المرسل" في غير المتصل عمومًا، قال الخطيب البغدادي في الكفاية (ص٣٧) : (وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه ... ) ، وانظر الكفاية (ص٤٢٣) ، وللأهمية ينظر جامع التحصيل (ص٣١) فقد ذكر ذلك عن أئمة الحديث. (٤) التاريخ الكبير (٢/٢٥٧) ولفظ البخاري: (ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو ولا لسالم من جابان ونبيط) . (٥) جامع التحصيل (ص١٧٩) . (٦) تقريب التهذيب (ص٢٢٦) . (٧) التاريخ الكبير (٤/٢٠٤) . (٨) انظر التحصيل (ص٢٠٤) ، وتهذيب التهذيب (٥/٦٧-٦٩) .