← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٩٢ · ٨٨ / ٤٧١

وقوله: «ولو بعد النبي» (خ) يعني: أن حكمه الرفع مطلقاً قاله في زمن الرسول أو بعده بمُضي أعصر، أما إذا صرح الصحابي به ﷺ كأن يقول: «أَمَرَنا رسول الله ﷺ» فقال (ن) (١): لا أعلم فيه خلافاً إلا ما حكاه ابن الصباغ في «العدة» عن داود وبعض المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لنا لفظه، وضَعَّفَهُ (٢)، انتهى. وقوله: ١٠٧ - وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ ... عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ ش: هذا فرع ثان وهو أن يقول الصحابي: «كنا نرى كذا، أو نفعل، أو نقول كذا»، أو نحوه، فإن كان مضافاً إلى زمن النبي ﷺ [كقول جابر: «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ»] (٣). وقوله: «كنا نأكل لحوم الخيل على عهد النبي ﷺ» في رواية النسائي وابن ماجه، فقطع الحاكم وغيره من أهل الحديث وغيرهم أنه مرفوع، وصححه الأصوليون: الرازي، والآمدي، وأتباعهما. وذهب الإسماعيلي لما سأله البرقاني عن ذلك إلى أنه موقوف، وأنكر كونه من المرفوع [٢٢ - ب]، وهو بعيد؛ لأن الظاهر أنه ﷺ اطَّلَع عليه وقَرَّرهم.

الحاشية

(١) (١/ ١٨٩). (٢) في الأصل: «أو ضعفه» خطأ. والمراد أن الناظم ضَعَّف هذا القول. (٣) زيادة من المصدر سقطت من الأصل.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية