← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٤٦٨ · ٤٦٤ / ٤٧١

وللمدينة أسماء كثيرة استوفاها ابن المنجم في «أخبار النواحي» له، اقتصر البكري منها في كتابه «معجم البلاد» على أربعة عشر اسماً ذكرتها مستوفاة في كتابي «غاية الإلهام شرحي لعمدة الأحكام» نفع الله تعالى به، وأعلاها: طابة وطيبة كما تلفظ المؤلف لحسن لفظهما، وكان النبي ﷺ يحب الاسم الحسن، ويكره الاسم القبيح، وفي بعض الأحاديث أن النبي ﷺ كان يكتب لعماله: «إذا أبردتم لي بريداً فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم» (١)، ويستحب لمن لجأ إلى الله تعالى متوسلاً إليه بالصادق الحبيب الأمين في قصة نثرية أو نظمية (٢) يرسلها إلى الموضع الشريف الذي ضَمَّ أعضاءه الشريفة (٣) ﷺ أن يلقبه بطيبة، تفاؤلاً بخلوصه مما وقع فيه وبحصول مطلبه ومراده، كما أنشدني بلفظه بالثغر المحروس الإسكندرية عام واحد وتسعين وسبعمائة شيخنا الرحلة والمعمر بهاء الدين [١٨٣ - أ] عبد الله المخزومي الدماميني من قصيدة يمدح فيها رسول الله ﷺ ويشكو له من ظَلَمَه مطلعها: فؤاد لأطلال المحصَّب شائقٌ ... ونفس لها منه شهيد وسائق إلى أن قال: أقمت به جذلان ستون حجةً ... وعشرون عاماً بالشكاية ناطقُ ...

الحاشية

(١) أخرجه البزار في مسنده (ص٢٤٢ - زوائده) وصححه الألباني. السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٦٠). (٢) كذا. (٣) لا شك أن هذا من المخالفات العقدية الظاهرة، كما هو مشهور مُبَيَّن في كتب العقيدة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية