← مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

ص ٤٦٧ · ٤٦٣ / ٤٧١

وقوله: ١٠٠٠ - وَكَمَلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ ... فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ ١٠٠١ - فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ ... إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ ١٠٠٢ - وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ ... عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَام الشرح: أشار إلى أن هذه الأرجوزة تمت بطَيْبَة مدينة رسول الله ﷺ، وبها برزت إلى الخارج. وقوله: «كَمَلت»، يقال: بفتح الميم في الأفصح، وبكسرها وضمها، وهذا مما جاء فيه، «فَعَل» بفتح العين، وكسرها، وضمها باتفاق المعنى. وقوله: «بطَيْبة» هو بفتح الطاء، وإسكان الياء المثناة تحت، وبعده باء موحدة، فهاء تأنيث، اسم من أسماء المدينة، وتُسَمَّى طَابَة بطاء، فألف، فباء موحدة، فهاء تأنيث، [١٨٢ - ب] لقوله ﷺ: «إن الله تعالى سمَّى المدينة طَابَة» (١)، وسمَّاها النبي ﷺ طَيْبَة من الطِّيب الذي هو الرائحة الحسنة، والطَّاب والطيب لغتان. قال النووي في «شرح مسلم» (٢): وقيل من الطَّيِّب بفتح الطاء وتشديد الياء وهو الطاهر لخلوصها من الشرك، وطهارتها، وقيل: من طيب [العيش] (٣) بها، انتهى.

الحاشية

(١) أخرجه مسلم (رقم ٣٤٢٣). (٢) (٩/ ١٥٤ ط. دار إحياء التراث). (٣) زيادة من المصدر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية