ص ١٩٠ · ١٨٦ / ٤٧١
عالماً أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه، كقول مالك: «أخبرني الثقة»، وقول الشافعي ذلك في مواضع، وحدثني (١) بعض العلماء ما أبهما من ذلك باعتبار شيوخهما. فحيث قال مالك: حدثني الثقة -عنده- عن بكير بن عبد الله بن الأشج، فالثقة مخرمة بن بكير. وحيث قال: عن الثقة عن عمرو بن شعيب، فقيل الثقة عبد الله بن وهب، وقيل الزهري. هكذا نص أبو عمر. وإذا قال الشافعي في كتبه: أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب، فهو ابن أبي فديك. وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد، فهو يحيى بن حسان. وإذا قال: أخبرنا الثقة عن ابن جريج فهو مسلم بن خالد. وإذا قال: أخبرنا الثقة عن صالح مولى التوأمة، فهو إبراهيم بن يحيى، نَصَّ على ذلك محمد بن الحسين الأبري السجستاني في «فضائل الشافعي» ﵁. وقوله: ٢٨٤ - وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ ... -عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ- تَصْحِيْحَاً لَهُ ٢٨٥ - وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ ... رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْح
(١) كذا، ويظهر لي أن صوابها: «حدد» وعبارة الناظم في شرحه (١/ ٣٤٨): وقد بين بعض العلماء بعض ما أبهما ...