ص ١٨٩ · ١٨٥ / ٤٧١
التعديل على الإبهام من غير تسمية المعدَّل لا يُكتفَى به في التوثيق، فلو قال: «حدثني الثقة» لم يكفِ، وبذلك قطع الخطيب والصَّيرفي أبو بكر، وأبو نصر بن الصباغ من الشافعية، وغيرهم، وهو الصحيح. وقوله: ٢٨١ - وَقِيْلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أنْ يُقالا: ... حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، بَلْ لَوْ قَالاَ: ٢٨٢ - جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ ... أُسَمِّ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ الشرح: في التعديل على الإبهام قولان آخران أحدهما: أنه يُقْبَل مطلقاً كما لو عينه لأنه مأمون في الحالتين وحكاه في «العدة» عن أبي حنيفة ﵁، وهو ماش على قول من يحتج بالمرسل وأولى بالقبول. وقوله: «بل» (خ) يعني أن الخطيب زاد على القول الأول بأن قال: لو صَرَّح بأن جميع شيوخه ثقات ثم روى عَمَّن لم يُسَمِّه أنَّا لا نعمل بتزكيته له، نعم لو قال العالم: كل من أروي لكم عنه وأسميه فهو عَدْل رَضِيٌّ مقبول، كان تعديلاً لكل من روى عنه وسماه، جزم بذلك الخطيب، وقال: سلك هذه الطريقة عبد الرحمن بن مهدي. قال البيهقي: ومالك بن أنس ﵁، وقد روى عن عبد الكريم بن أبي المخارق لخفاء حاله عليه. وقوله: ٢٨٣ - وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ ... مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ الشرح: هذا القول الثالث في التعديل على الإبهام، وحكاه ابن [٦٤ - ب] الصلاح عن اختيار بعض المحققين، وهو أنه إن كان القائل «حدثني الثقة»