← شرح ألفية العراقي - ابن العيني

ص ١٥٢ · ١٥٢ / ٣٨٣

(لكِنْ خُوْلِفَا) فقال ابن الصلاح (١): «فيما قاله اتساع غير مرضي»، واستدلا له بالحديث لا يصح؛ لإرساله وضعفه، ولأن صحة الاستدلال به لو كان خبراً، ولا يصح حمله على الخبر لوجود من يحمل العلم وهو غير عدل فَيُحْمَل على الأمر. ٢٦٧ - وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذا الضَّبْطِ ... فَضَابِطٌ، أوْ نَادِراً فَمُخْطِيْ (وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذا الضَّبْطِ) بأن يُعْتَبَر حديثه بحديث الثقات الضابطين، فإن وافقهم في روايتهم في اللفظ أو في المعنى ولو في الغالب (فَضَابِطٌ، أوْ نَادِراً فَمُخْطِيْ) أي: وإن كان الغالب المخالفة وإن وافقهم فنادر، عُرِفَ خطؤه وعدم ضبطه. ٢٦٨ - وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ ... ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ، أنْ تَثْقُلاَ ٢٦٩ - وَلَمْ يَرَوْ قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا؛ ... لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ، وَرُبَّمَا ٢٧٠ - اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ، كَمَا ... فَسَّرَهُ شُعْبَةُ بِالرَّكْضِ، فَمَا ٢٧١ - هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ ... كـ «شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ» مَعْ أهْلِ النَّظَرْ (وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ، أنْ تَثْقُلاَ) أي: لئلا تثقل ويشق ذكرها؛ لأن أسبابه كثيرة. (وَلَمْ يَرَوْ قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا) بل مُفَسَّرَاً مبينَ السبب؛ (لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ) فيطلق أحدهم الجرح بناءً على ما اعتقده جرحاً وليس بجرح في نفس الأمر، فلا بد من بيان سببه ليظهر أهو قادح أم لا؟.

الحاشية

(١) في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص١٠٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية