ص ١٥١ · ١٥١ / ٣٨٣
(وَ) بيان ما تثبت به العدالة أنَّ (مَنْ زَكَّاهُ عَدلاَنِ) بتنصيصهما على عدالته (فَعَدْلٌ مُؤْتًمَنْ). (وَصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ) أي: بالعدل الواحد (جَرْحَاً وَتَعْدِيْلاً)؛ لأن العدد لم يُشترط في قبول الخبر فلم يُشترط في جرح راويه وتعديله (خِلاَفَ الشَّاهِدِ). ٢٦٤ - صَحَّحَ استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ ... تَزكِيَةٍ، كمَالكٍ نَجْمِ السُّنَنْ ٢٦٥ - ولابنِ عَبْدِ البَرِّ كُلُّ مَنْ عُنِي ... بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ ٢٦٦ - فَإنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى ... «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ» لكِنْ خُوْلِفَا و (صَحَّحَ) ابنُ الصلاح (١) (استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ) أي: من اشتهرت عدالته وشاع الثناء عليه بالأمانة، (عَنْ تَزكِيَةٍ) أي: بينة شاهدة بعدالته تنصيصاً، (كمَالكٍ نَجْمِ السُّنَنْ) هذا وصف الشافعي حيث قال: «إذا ذكر الأثر فمالك النجم» (٢). (ولابنِ عَبْدِ البَرِّ (٣) كُلُّ مَنْ عُنِي بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ فَإنَّهُ عَدْلٌ) محمولٌ في أمره على العدالة (بِقَوْلِ المُصْطَفَى: «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ) من كل خَلَفٍ عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» (٤).
(١) في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص١٠٥). (٢) أسنده أبو نعيم في «الحلية»: (٦/ ٣١٨). (٣) في «التمهيد»: (١/ ٢٨). (٤) أخرجه العقيلي في «الضعفاء»: (١/ ٩ - ١٠، ٤/ ٥٥٦)، وابن عدي في «الكامل»: (١/ ١٥٢ - ١٥٣، ٢/ ٥١١)، والبيهقي في «الدلائل»: (١/ ٤٤)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث»: (ص٢٨ - ٢٩)، وابن عبد البر في «التمهيد»: (١/ ٥٩).