1 · ص ٦٩ · ٧٧ / ٥٥٩
١ - نشاط رسول الله ﵊، وجده في تبليغ دعوته ونشر الإسلام، فلم يترك وسيلة للدعوة إِلاَّ استفاد منها، ولا سبيلاً إلاَّ سلكها، فعرض نفسه على القبائل، وَتَحَمَّلَ الصعاب وَصُنُوفَ الأذى، واتصل بوفود المواسم وعرض عليهم الإسلام ... فلم يَأْلُ جُهْدًا في تبليغ الرسالة .. حتى عَزَّ الإسلام وقويت دولته .. وفي جميع تلك التطورات كانت السُنَّةُ تأخذ مكانها في نفوس المسلمين. ٢ - طبيعة الإسلام ونظامه الجديد، الذي جعل الناس يتساءلون عن أحكامه، وعن رسوله وأهدافه، فكان بعض من يسمع بالدعوة يُقْبِلُ على رسول الله ﵊، يسأله عن الإسلام فيعلن إسلامه، وينطلق إلى قومه لِيُبَلِّغَهُمْ ما رأى ويخبرهم ما سمع ... ٣ - نشاط أصحاب الرسول ﵊، واندفاعهم في طلب العلم وحفظه وتبليغه، وقد سبق أَنْ تكلمت مفصلاً عن نشاطهم العلمي في بحث «كَيْفَ كَانَ الصَّحَابَةُ يَتَلَقَّوْنَ السُنَّةَ؟». ٤ - أمهات المؤمنين ﵅: كان لأمهات المؤمنين فضل عظيم في تبليغ الدين، ونشر السُنَّةِ بين نساء المسلمين، فقد كان بعض النساء يخجلن مِنْ أنْ يسألن رسول الله ﵊ عن أُمُورِهِنَّ فيجدن عند أزواجه ما يُشفي غَلِيلَهُنَّ، لأنهنَّ على صلة دائمة به، يَتَعَلَّمْنَ منه الأحكام، وَيَنْقُلْنَ عنه ما لا يتاح لغيرهن نقله، وقد اشتهرت السيدة عائشة ﵂ بعلمها الغزير، وحرصها على فهم الأحكام، فعن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ «كَانَتْ لاَ تَسْمَعُ شَيْئًا لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: