← السنة قبل التدوين

1 · ص ٦٦ · ٧٤ / ٥٥٩

هديه ﷺ في العبادات والمعاملات وسيرته ... ومن ذلك سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، والإسلام والإحسان وعلم الساعة، وإجابته ﷺ عن ذلك كله وقال: «يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» (١). ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: «أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٢). ومن ذلك أَيْضًا ما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ» (٣). ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُصَلِّى، إِذِ انْصَرَفَ وَنَحْنُ قِيَامٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى لَنَا الصَّلاَةَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّى ذَكَرْتُ أَنِّى كُنْتُ جُنُبًا حِينَ قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَلَمْ أَغْتَسِلْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ فِى بَطْنِهِ رِزًّا (٤) أَوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَلْيَنْصَرِفْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ أَوْ غُسْلِهِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى

الحاشية

(١) " شرح الأربعين النووية ": ص ١٢ رواه مسلم وانظر " فتح الباري ": ص ١٢٣ - ١٣٢ جـ ١ و " مسند الإمام أحمد " ص ٣١١ حديث ٣٦٧ جـ ١ بإسناد صحيح. وكان جبريل ﵇ قد جاء إلى الرسول ﷺ وأصحابه حوله على هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا تظهر عليه علائم السفر قال عمر ﵁ ولا يعرفه منا أحد. والحديث مشهور عن عمر ﵁. (٢) " مسند الإمام أحمد ": ص ٦٤ حديث ٦٥٣ جـ ٢ بإسناد صحيح. (٣) المرجع السابق: ص ٢٤٧ حديث ٤٥٣٩ جـ ٦ بإسناد صحيح. (٤) الرِزُّ: الصوت الخفي ويريد به القرقرة، وقيل هو غمز الحدث وحركته للخروج.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية