1 · ص ٤٢ · ٥٠ / ٥٥٩
وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١).
يكفي رجال العلم فضلاً أنَّ رسول الله ﷺ رائدهم، وأول من حمل لواء التحرير من الجهالة والضلال. وَقَدْ بَيَّنَ ﵊ منزلتهم فقال: «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» (٢) وَحَثَّ الأُمَّةَ على احترام العلماء ومعرفة حقوقهم فقال: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» (٣) وإنَّ للعالم نصيبه عند الله ﷿ من هذا الأجر كما لطالب العلم نصيبه منه. وفي ذلك يقول ﵊ «العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ» (٤) وقال ﷺ «مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي البِحَارِ» (٥)
من أعظم ميزات الإسلام، أَنَّ كل عمل يقوم به المسلم يعود عليه بالفائدة
(١) [سورة التوبة، الآيتان: ٣٤، ٣٥]. (٢) " مجمع الزوائد ": ص ١٢٧ جـ ١ رواه عن أبي الدرداء وقال: «العُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ» وله في " السنن " «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» وقال: رواه البزار ورجاله موثوق بهم. (٣) " مجمع الزوائد ": ص ١٢٧ جـ ١. رواه الإمام أحمد والطبراني في " الكبير " وإسناده صحيح. (٤) " جامع بيان العلم وفضله ": ص ٢٨ جـ ١ من حديث طويل ذكره ابن عبد البر عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله ﷺ. (٥) " مجمع الزوائد ": ص ١٢٤ جـ ١، وقد رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة وَثَّقَهُ ابن حبان وقال الأزدي: «مُنْكَرُ الحَدِيثِ»، ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله، وبقية رجاله رجال الصحيح. عن جابر بن عبد الله.