1 · ص ٤٧٦ · ٤٧٧ / ٥٥٩
ـ): (*) هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ وابن أخت زوجه ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم، وكانت سِنُّهُ عند وفاة رسول الله ﷺ ثلاث عشرة سَنَةً. وقد ضمه الرسول ﵊ إليه وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ». كان طلابة للعلم، وكان لقرابته من رسول الله ﷺ واختلاطه به أثر بعيد في تحمله الكثير الطيب عن رسول الله ﷺ، حتى أصبح ترجمان القرآن، وكان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه. ولم يأل جُهْدًا - بعد وفاة الرسول ﷺ في طلب العلم، فكان يقصد الصحابة ويسألهم، حتى إنه لينتظر الصحابي في قيلولته، فيتوسد رداءه على بابه، والريح تسفي التراب على وجهه حتى يخرج إليه فيخبره بما أراد ويقول له الصحابي: «هَلاَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ؟»، فيقول: «لاَ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ» (**). قال عمرو بن دينار: «مَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا كَانَ أَجْمَعَ لِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الحَلاَلُ وَالحَرَامُ، وَالعَرَبِيَّةُ، وَالأَنْسَابُ، وَالشِّعْرُ» ( ... ). وكان عمر ﵁ إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس، وقال له:
(*) أهم مصادر ترجمته: " سير أعلام النبلاء ": ص ٢٢٤ جـ ٣، و" تذكرة الحفاظ ": ص ٣٧ جـ ١، و" الإصابة ": ص ٩٠ جـ ٤، و" تهذيب التهذيب ": ص ٢٧٦ جـ ٥، و" الجمع بين رجال الصحيحين ": ص ٢٣٩ جـ ١، و" البارع الفصيح " ص ٩: ب، و" الرياض المستطابة ": ص ٥٢. ---------------------- [تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (**) انظر " دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين " للشيخ محمد محمد أبو شهبة: ص ٢٩٠، طبعة مكتبة السنة. ( ... ) انظر " تاريخ دمشق " لابن عساكر، تحقيق عمرو بن غرامة العمروي، ٧٣/ ١٩٣، طبعة سنة: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع