1 · ص ٤٣٤ · ٤٣٥ / ٥٥٩
قال البخاري: «رَوَى عَنْهُ نَحْوَ ثَمَانِمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَكَانَ أَحْفَظَ مَنْ رَوَى الحَدِيثَ فِي عَصْرِهِ» (١). وقال الإمام الحافظ الذهبي [٦٧٣ - ٧٤٨ هـ]: «أَبُو هُرَيْرَةَ: إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي حَفِظِ مَا سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُولِ ﵇، وَأَدَائِهِ بِحُرُوفِهِ» (٢)، وقال في موضع آخر: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَثِيقَ الحِفْظِ، مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثٍ» (٣). وقال ابن كثير [- ٧٧٤ هـ]: «وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنَ الصِّدْقِ وَالحِفْظِ وَالدِّيَانَةِ وَالعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ» (٤). وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني [٧٧٣ - ٨٥٢ هـ]: «إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ أَحْفَظَ مِنْ كُلِّ مَنْ يَرْوِي الحَدِيثَ فِي عَصْرِهِ، وَلَمْ يَاْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَحَابَةِ كُلِّهِمْ مَا جَاءَ عَنْهُ» (٥). هذا غيض من فيض، شهد به رؤوس العلم لأبي هريرة، فسعة علمه وكثرة حديثه لا تخفى على مسلم، وما سقته من ثناء عليه إنما كان على سبيل الذكرى، وإلا فإني أظلم راوية الإسلام إذا حاولت أن أحصر من أثنى عليه.
حُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ مِنْ أَصَحِّ الأَسَانِيدِ (إِطْلاَقًا): حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٦).
(١) " تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٥ جـ ١٢. (٢) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٤٥ جـ ٢. (٣) " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٤٦ جـ ٢. (٤) " البداية والنهاية ": ص ١١٠ جـ ٨. (٥) " تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٦ جـ ١٢. (٦) " تدريب الراوي ": ص ٣٦، و" الكفاية ": ص ٣٩٨.