← السنة قبل التدوين

1 · ص ٤١٢ · ٤١٣ / ٥٥٩

ورآه خباب بن عروة وعليه عمامة سوداء (١)، وعندما صلح حاله ارتدى الخز (٢).

٢ - إِسْلاَمُهُ:

هاجر أبو هريرة من اليمن إلى المدينة ليالي فتح خيبر، وكان ذلك سَنَةَ سبع من الهجرة. وكان قد أسلم على يد الطُفيل بن عمرو في اليمن، ووصل المدينة وصلى الصبح خلف سباع بن عرفطة الذي كان قد استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة أثناء غزوة خيبر (٣). وقد لازم أبو هريرة النبي ﷺ إلى آخر حياته، وقصر نفسه على خدمته، وتلقى العلم الشريف منه، فكان يدور معه، ويدخل بيته، ويصاحبه في حجه وغزوه، ويرافقه في حله وترحاله، في ليله ونهاره، حتى حمل عنه العلم الغزير الطيب. فكانت صحبته أربع سنوات، وقد اتخذ الصُفَّةَ مَقَامًا لَهُ، وخدم الرسول ﷺ على ملء بطنه، وجعله رسول الله ﷺ عريف أهل الصفة، فقد كان أعرف الناس بهم وبمراتبهم (٤). وكان يحب رسول الله ﷺ حُبًّا شَدِيدًا، ففي يوم رفع رسول الله ﷺ الدرة ليضربه بها، فقال أبو هريرة: «لأَنْ يَكُونُ ضَرَبَنِي بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» (٥).

الحاشية

(١) انظر " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٥٠ جـ ٢. (٢) انظر " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٥٠ جـ ٢. (٣) انظر " سير أعلام النبلاء ": ص ٤٢٥ جـ ٢. (٤) انظر " حلية الأولياء ": ص ٣٧٦ جـ ١. (٥) " البداية والنهاية ": ص ١٠٥ جـ ٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية