1 · ص ٣٧٢ · ٣٧٥ / ٥٥٩
وقد ضم " المجموع " (٢٢٨) حَدِيثًا مَرْفُوعًا إلى النبي ﵊، ومن الأخبار العَلَوِيَّةِ (٣٢٠) خَبَرًا، وَعَنْ الحُسَيْنِ خَبَرَيْنِ فَقَطْ (١). وقد رتب " المجموع " ترتيبًا فقهيًّا، ففيه كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، وكتاب الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، وكتاب البيوع ... ورتب كل كتاب على أبواب مختلفة، ويفتتح كل باب بحديث الباب بسنده المرفوع إلى الرسول الكريم ﵊ أو الموقوف على الإمام عَلِيٍّ ﵁. وسأعرض بعض النماذج لنقف على حقيقة " المجموع ". [- أ -] مِنْ بَابِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ فِي الصَّلاَةِ: قَالَ: «حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ: " أَمَّا هَذَا لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ "»، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ﵇ «إذاً دَخَلْتَ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ تَلْتَفِتْ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً، وَلاَ تَعْبِثْ بِالحَصَى، وَلاَ تَرَفَعْ أَصَابِعَكَ وَلاَ تَنْقُضْ أَنَامِلَكَ، وَلاَ تَمْسَحْ جَبْهَتَكَ حَتَّى تَفْرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ» (٢). [- ب -] مِنْ كِتَابِ البُيُوعِ، بَابُ الكَسْبِ بِاليَدِ: قَالَ: «حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الكَسْبِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُؤْمِنَ المُحْتَرِفَ، وَمَنْ كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ كَانَ كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿».
(١) انظر مقدمة " مسند زيد ": ص ٩ (٢) " مسند الإمام زيد ": ص ٣٦، ٣٧.