1 · ص ٣٥٢ · ٣٥٥ / ٥٥٩
ويكفي ابن عمرو أنه كان أول من دَوَّنَ الحديث بين يدي رسول الله ﷺ بإذنه وفي مختلف أحواله في الغضب والرضا. كُتُبُ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣ ق هـ - ٦٨ هـ): ---------------------------------- اشتهر ابن عباس بطلب العلم ودأبه عليه، وكان بعد وفاة رسول الله ﷺ يسأل الصحابة ويكتب عنهم، وكان رسول الله ﷺ قد دعا له: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ الحِكْمَةَ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيْلَ» (١)، وعندما توفي ابن عباس ظهرت كتبه، وكانت حمل بعير (٢). • • • ويروى أن عبد الله بن عمر (١٠ ق هـ - ٧٣ هـ) «كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى السُّوقِ نَظَرَ فِي كُتُبِهِ»، وقد أكد الراوي أن كتبه كانت في الحديث (٣). "
": (١٦ ق هـ - ٧٨ هـ): يحتمل أن تكون هذه الصحيفة غير المنسك الصغير الذي أورده مسلم في كتاب الحج (٤)، وقد ذكرها ابن سعد في ترجمة مجاهد، وكان يحدث
(١) " الكفاية ": ص ٢١٣، وراجع طلبه للعلم في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٤: آ، وفي " تقييد العلم ": ص ٩١، ٩٢ و ١٠٩، وانظر ترجمته في الفصل الأول من الباب الخامس من هذا الكتاب. (٢) عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (- ١٤١) صاحب المغازي قَالَ: «وَضَعَ عِنْدَنَا [كُرَيْبٌ]- مولى ابن عباس - حِمْلَ بَعِيرٍ [أَوْ عِدْلَ بَعِيرٍ] مِنْ كُتُبِ ابْنِ عَبَّاسٍ». انظر " طبقات ابن سعد ": ص ٢١٦ جـ ٥. (٣) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٠٠: آ، ويروى أن ابن عمر كره كتابة الحديث، قَالَ سَعِيدُ بْنِ جُبَيْرٍ (٤٥ - ٩٥ هـ): «كُنْتُ أَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ فِي صَحِيفَةٍ وَلَوْ عَلِمَ بِهَا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ». انظر " طبقات ابن سعد ": ص ١٧٩ جـ ٦، وربما كان ابن عمر يكتب لنفسه أو سمح بذلك آخرًا. (٤) انظر " تذكرة الحفاظ ": ص ٤١ جـ ١.