← السنة قبل التدوين

1 · ص ٣٤٨ · ٣٥١ / ٥٥٩

«قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي إِنْ كُنْتُ قَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدِي» (١). وكان بشير بن نهيك قد قرأ عليه الكتاب الذي كتبه عنه قبل أن يفارقه (٢). وجمع سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ (- ٦٠ هـ) أحاديث كثيرة في نسخة رواها عنه ابنه سليمان (٣)، ويحتمل أن تكون هذه النسخة هي الرسالة التي كتبها سمرة إلى بنيه، وقال فيها محمد بن سيرين: «فِي رِسَالَةِ سَمُرَةَ إِلَى بَنِيهِ عِلْمٌ كَثِيرٌ» (٤). "

الصَّحِيفَةُ الصَّادِقَةُ لِعَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بَنِ العَاصِ

": (٧ ق هـ - ٦٥ هـ): كان رسول الله ﷺ قد سمح لعبد الله بن عمرو ﵄ بكتابة الحديث، لأنه كان كاتبًا محسنًا، فكتب عنه الكثير، واشتهرت صحيفة عمرو ﵁ (الصحيفة الصادقة) كما أراد كاتبها أن يسميها، لأنه كتبها عن رسول الله ﷺ، فهي أصدق ما يُرْوَى عَنْهُ، وقد رآها مجاهد بن جبر (٢١ - ١٠٤ هـ) عند عبد الله

الحاشية

(١) انظر " جامع بيان العلم ": ص ٧٤ جـ ١. قال ابن عبد البر بعد هذا الخبر: «هَذَا خِلاَفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَكْتُبُ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَتَبَ، وَحَدِيثُهُ [ذَاكَ] أَصَحُّ فِي [النَّقْلِ] مِنْ هَذَا؛ لأَنَّهُ أَثْبَتُ إِسْنَادًا عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ». وقال ابن حجر: «وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الحَدِيث مَكْتُوبًا [عَنْهُ] أَنْ يَكُون بِخَطِّهِ». انظر " فتح الباري ": ص ٢١٨ جـ ١. أقول وصحة خبر عدم كتابة أبي هريرة لا تنفي صحة وجود الكتب عنده، وقد يكون ممن يعرف القراءة دون الكتابة، فيكلف من يكتب له. (٢) " طبقات ابن سعد ": ص ١٦٢ جـ ٧، و" العلم " لزهير بن حرب: ١٩٣: ب و" الجامع لأخلاق الراوي ": ص ١٣٧: ب، و" المحدث الفاصل ": ص ١٢٨: آ. (٣) انظر " تهذيب التهذيب ": ص ١٩٨ جـ ٤. (٤) المرجع السابق: ص ٢٣٦ جـ ٤، أخرج البخاري أول رسالة سمرة بن جندب إلى بنيه في ترجمة محمد بن إبراهيم بن خُبَيبٍ وفيها: (بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِن سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ إِلَى بَنِيهِ؛ «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُنا أَنْ نُصَلِّيَ كُلَّ لَيْلَةٍ، بَعْدَ المَكتُوبَةِ، مَا قَلَّ، أََوْ كَثُرَ، ونَجعَلُهَا وِتْرًا»). " التاريخ الكبير ": ص ٢٦ ترجمة ٢٩ قسم ١ جـ ١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية