← السنة قبل التدوين

1 · ص ٣٤٥ · ٣٤٨ / ٥٥٩

عَنْهُ - فيها صدقة السوائم (١)، وقد تكون هذه النسخة هي التي ورثها سالم بن عبد الله بن عمر، وقرأها عنده ابن شهاب الزهري (٢). ويؤكد لنا هذا ما روي عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: «لَمَّا اسْتُخْلِفَ عَمْرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أَرْسَلَ إِلَى المَدِينَةِ يَلْتَمِسُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ، وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ... وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَ عُمَرَ فِي الصَّدَقَاتِ، مِثْلَ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَنُسِخَا لَهُ» (٣). وقد اشتهرت صحيفة أمير المؤمنين عَلِيَّ بن أبي طالب التي كان يعلقها في سيفه، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وحرم المدينة، ولا يقتل مسلم بكافر (٤). وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: محمد بن علي بن أبي طالب (- ٨١ هـ) قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي، قَالَ: «خُذْ هَذَا الكِتَابَ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ» (٥). وَرُوِيَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: «أَخْرَجَ [إِلَيَّ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كِتَابًا وَحَلَفَ لِي: إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ بِيَدِهِ» (٦).

الحاشية

(١) انظر " الكفاية ": ص ٣٥٣، ٣٥٤، وانظر " توجيه النظر ": ص ٣٤٨. (٢) انظر " الأموال ": ص ٣٦٠، و" رد الدارمي على بشر ": ص ١٣١. (٣) " الأموال ": ص ٣٥٨، ٣٥٩، ويقال: كان عند عمر بن الخطاب نسخ العهود والمواثيق ملء صندوق إلا أنها احترقت يوم الجماجم (٨٢ هـ) وما بقي منها قضت عليه ظروف الزمن وغارة التتار، انظر " الوثائق السياسية "، المقدمة: ي، وقد بقيت بعض كتبه ﷺ حتى القرن التاسع الهجري ككتابه بإقطاع تميم الداري، انظر " مسالك الأبصار ": ص ١٧٣ - ١٧٥. (٤) انظر " مسند الإمام أحمد ": ص ٣٥ و ٤٤ و ١٢١و ١٣١ جـ ٢ و" فتح الباري ": ص ٨٣ جـ ٧، و" رد الدارمي على بشر ": ص ١٣٠. (٥) " رد الدارمي على بشر ": ص ١٣٠، و" فتح الباري ": ص ٢٣ جـ ٧. (٦) " جامع بيان العلم ": ص ٧٢ جـ ١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية