← السنة قبل التدوين

1 · ص ٣١٣ · ٣١٦ / ٥٥٩

أن يشتغلوا بغير القرآن الكريم، ونراه يكتب بعض السُنَّةِ بيده حين زالت علة المنع، فَعَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: «أَخْرَجَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كِتَابًا وَحَلَفَ لِي: إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ بِيَدِهِ» (١). وهذا عَلِيٌّ ﵁ يخطب في الناس قائلاً: «أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ كِتَابٌ إِلاَّ رَجَعَ فَمَحَاهُ، فَإِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ حَيْثُ [تَتَبَّعُوا] أَحَادِيثَ عُلَمَائِهِمْ وَتَرَكُوا كِتَابَ رَبِّهِمْ» (٢). وأبى زيد بن ثابت أن يكتب عنه مروان بن الحكم (٣) وقال: «[أَتَدْرُونَ] لَعَلَّ كُلَّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَيْسَ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ» (٤) وفي رواية قال: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا [أَنْ لاَ] نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ» [فَمَحَاهُ] (٥). وكذلك أَبَى أبو هريرة أن يكتب عنه كاتب مروان بن الحكم (٦) وكان أحيانًا يقول: «إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لاَ يَكْتُمُ، وَلاَ يَكْتُبُ» (٧)، وفي رواية: «نَحْنُ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نُكْتِبُ» (٨). وقال ابن عباس: «إِنَّا لاَ نَكْتُبُ العِلْمَ وَلاَ نُكْتِبُهُ» (٩)، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه كان ينهى عن كتابة العلم، وقال:

الحاشية

(١) " جامع بيان العلم وفضله ": ص ٧٢ جـ ١. (٢) المرجع السابق: ص ٦٣ جـ ١. (٣) انظر " جامع بيان العلم وفضله ": ص ٦٣ جـ ١. (٤) المرجع السابق: ص ٦٥ جـ ١. (٥) " تقييد العلم ": ص ٣٥. (٦) انظر " تقييد العلم ": ص ٤١. و" الإصابة ": ص ٢٠٢ جـ ٧. (٧) انظر " طبقات ابن سعد ": ص ١١٩ قسم ٢ جـ ٢ ونحوه في " تقييد العلم ": ص ٤٢. (٨) " جامع بيان العلم ": ص ٦٦ جـ ١. وقارن بـ " سنن الدارمي ": ص ١٢٢ جـ ١. (٩) " جامع بيان العلم ": ص ٦٥ جـ ١. ونحوه في " تقييد العلم ": ص ٤٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية