← السنة قبل التدوين

1 · ص ٣٠٣ · ٣٠٦ / ٥٥٩

أَوَّلاً - مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الكِتَابَةِ:

[أ]- مَا رُوِيَ مِنْ كَرَاهَةِ الكِتَابَةِ:

١ - روى أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ» (١). وهذا الحديث أصح ما ورد عن رسول الله ﷺ في هذا الباب. ٢ - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: «جَهِدْنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لَنَا فِي الكِتَابِ فَأَبَى». وفي رواية عنه قَالَ: «اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ فِي الكِتَابَةِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا» (٢). ٣ - رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَنَحْنُ نَكْتُبُ الأَحَادِيثَ , فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي تَكْتُبُونَ؟» , قُلْنَا: أَحَادِيثَ نَسْمَعُهَا مِنْكَ. قَالَ: «كِتَابٌ غَيْرَ كِتَابِ اللَّهِ!؟، أَتَدْرُونَ؟ مَا ضَلَّ الأُمَمَ قَبْلَكُمْ إِلاَّ بِمَا اكْتَتَبُوا مِنَ الكُتُبِ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» (٣).

[ب] مَا رُوِيَ مِنْ إِبَاحَةِ الكِتَابَةِ:

١ - قَالَ عَبْدُ اللَّه بْن عَمْرو بْن العَاصِ ﵄: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ

الحاشية

(١) " صحيح مسلم بشرح النووي ": ص ١٢٩ جـ ١٨، و" جامع بيان العلم وفضله ": ص ٦٣ جـ ١. (٢) " المحدث الفاصل ": نسخة دمشق، ص ٥ جـ ٤. و" الإلماع ": ص ٢٨ ونحوه في " تقييد العلم ": ص ٣٢، ٣٣. (٣) " تقييد العلم ": ص ٣٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية