1 · ص ٢٤٥ · ٢٥٠ / ٥٥٩
عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (١) وقال النبي ﷺ «لاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ اللَّهُ» (٢). ومما وضع مناقضًا للسنة مناقضة بينة «أَحَادِيثُ مَدْحِ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ يُسَمَّى بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ لا يَدْخُلُ النَّارَ. وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِهِ ﷺ: أَنَّ النَّارَ لا يُجَارُ مِنْهَا بِالأَسْمَاءِ وَالأَلْقَابِ، وَإِنَّمَا النَّجَاةُ مِنْهَا بِالإِيمَانِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ» (٣). وجميع الأحاديث التي تنص على وصاية عَلِيٍّ ﵁ أو على خلافته غير صحيحة، وهي موضوعة، لأنها تخالف ما أجمعت عليه الأمة من أنه ﷺ لم ينص على تولية أحد بعده. ٤ - كل حديث يَدَّعِي تواطؤ الصحابة على كتمان أمر، وعدم نقله كما تزعم الشيعة: «أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ، وَهُمْ رَاجِعُونَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَقَامَهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى عَرِفَهُ الجَمِيعُ ثُمَّ قال: "هَذَا وَصِيِّي وَأَخِي وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " ثُمَّ اتَّفَقَ الكُلُّ عَلَى كِتْمَانِ ذَلِكَ وَتَغْيِيرِهِ، وَمُخَالَفَتِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» (٤). ٥ - كل حديث يخالف الحقائق التاريخية التي جرت في عصر الرسول ﷺ، أو اقترن بقرائن تثبت بطلانه، مِثْلَ «حَدِيثِ وَضْعِ الجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ»، كذب من عدة وجوه:
(١) [سورة لقمان، الآية: ٣٤]. (٢) " المنار ": ص ٢١. (٣) " المنار ": ص ٢٢. (٤) " المنار ": ص ٢٢.