1 · ص ٢٣١ · ٢٣٦ / ٥٥٩
بْنِ الزُّبَيْرِ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ» (١). وفي رواية: «عَلَى هَذَا يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَضَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ كَذِبٍ» (٢). وَعَنْ حَمَّادٍ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَلَّمَنَا شُعْبَةُ أَنا وَعَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ وَجَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ فِي رَجُلٍ، يُرِيدُ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقُلْنَا: لَوْ كَفَفْتَ عَنهُ؟ فَكَأَنَّهُ لاَنَ، وَأَجَابَنَا، قَالَ فَذَهَبتُ يَوْمًا أُرِيدُ الجُمُعَةَ، فَإِذَا شُعْبَةُ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي فَقَالَ: «ذَاكَ الَّذِي قُلْتُمْ لاَ أرَاهُ يَسَعُنِي» (٣). وكان شعبة يفعل هذا كله حسبة لله (٤). وَعَنْ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «اسْتَعْدَيْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي يُحَدِّثُهَا عَنِ [القَاسِمِ]، فَقَالَ:" لاَ أَعُودُ "» (٥). وكان الإمام سفيان الثوري شديدًا على الكذابين، لا يتوانى عن إظهار عيوبهم، وفي هذا يقول ابْنُ أَبِي غُنَيَّة: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ﵀» (٦). وَحَدَّثَ حَمَّادٌ الْمَالِكِيُّ (٧) - وَكَانَ كَذَّابًا - حَدِيثًا فجاءه عَمْرُو الأَنْمَاطِيَّ وَقَالَ لَهُ: «وَاللَّهِ لاَ تُفَارِقُنِي حَتَّى أَسْتَعْدِيَ عَلَيْكَ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الحَسَنِ، وَحَلَفَ لاَ يُحَدِّثُ بِهِ، (قَالَ): فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ شُهُودًا» (٨). وكان بعض المحدثين لا يتحملون كذب هؤلاء،
(١) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٤٩: ب. (٢) " تهذيب التهذيب ": ص ٩١ جـ ٢. (٣) انظر " الجرح والتعديل ": ص ٢١ جـ ١. (٤) انظر " الجرح والتعديل ": ص ٢١ جـ ١. (٥) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ١٥٠: ب. ويروى نحو هذا عن أبي الوليد الطيالسي، انظر " تهذيب التهذيب ": ص ٢٤٢ جـ ١٠. (٦) " الكامل " لابن عدي: ص ٢ جـ ١. (٧) هو حماد بن مالك ويقال المالكي، شيخ روى عن الحسن، رموه بالكذب: ص ٢٨٢ جـ ١ " ميزان الاعتدال ". (٨) " المحدث الفاصل ": ص ٦٣: ب، و" الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ١٥٠: آ.