← السنة قبل التدوين

1 · ص ١٤٦ · ١٥٣ / ٥٥٩

وقد روى بعض الصحابة عن بعض كثيرًا سواء في حياته ﵊ أو بعد وفاته، من ذلك رواية الفاروق عمر عن الصِدِّيقِ ﵄ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ حديث «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» وهو حديث صحيح أخرجه " مسلم "، ومنها رواية عُثْمَانَ ﵁ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا إِلاَّ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ» أخرجه مسلم في " صحيحه "، ورواية أبي بكر عَنْ بِلاَلٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا بِلاَلُ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ». ورواية عبد الرحمن بن عوف عن الفاروق ﵄ قَالَ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ». وما رواه بجالة بن عبدة قال: «كُنْت كَاتِبًا لِجَرِيرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنَاذَرِ (١) , فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرِ بْنِ اَلْخَطَّابِ ﵁: اُنْظُرْ مَجُوسَ هَجَرَ مِنْ قِبَلِك , فَخْذ مِنْهُمْ الجِزْيَة، فَإِنَّ عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ»، وروت عائشة عن الصِدِّيقِ، كما روى عنها، وروى ابن عمر عن ابن عباس، وابن عباس عن ابن عمر، كما روت عائشة عنه، وروى ابن عباس عنها، وروى جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخُدري، كما روى أبو سعيد عن جابر، وأنس عن جابر، وجابر عن أنس، وروى ابن عباس عن جابر بن عبد الله كما روى جابر عنه، وروى أبو سعيد الخُدري عن ابن عباس كما روى ابن عباس عنه (٢)، ومن يراجع كتب السُّنَنِ، وتراجم الرواة يجد كثيرًا من روايات بعض الصحابة عن بعض،

الحاشية

(١) مناذر هما بلدتان بنواحي خوزستان، مناذر الكبرى ومناذر الصغرى، وهما من كور الأهواز، وقد فُتِحَتََا سَنَةَ (١٨ هـ). انظر " معجم البلدان ": ص ١٦٠ جـ ٨. (٢) انظر " اللطائف في دقائق المعارف من علوم الحفاظ الأعارف " مخطوطة الظاهرية: ص ١: آ - ٣: ب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية