← السنة قبل التدوين

1 · ص ١٢١ · ١٢٨ / ٥٥٩

أَمْرِهِمْ؟ " فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» (١) ٥ - وَقَبِلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ خَبَرَ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ في المسح عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَمَرَ ابْنَهَ عَبْدَ اللهِ أَلاَّ يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: «إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ بِشَيْءٍ فَلا تَرُدَّ عَلَيْهِ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ "» (٢). وفي رواية: «إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ» (٣). وهذا دليل واضح على قبول خبر الآحاد، حتى إنَّ عُمَرَ ينهى ابنه عن أنْ يسأل غير سعد إذا حَدَّثَهُ سعدٌ عن رسول الله، ولو كان شرط عمر عدم قبول الخبر إلاَّ عن رَاوِيَيْنِ لأَمَرَ ابنه أَنْ يطلب مع سَعْدٍ رَاوِيًا آخر، ولم ينهه عن سؤال غيره. ٦ - وأراد رجم مجنونة حتى أُعْلِمَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ (٤)»، فَأَمَرَ أَنْ لاَ تُرْجَمَ. وأمر برجم مولاة حَاطِبٍ، حَتَّى ذَكَّرَهُ عثمان بِأَنَّ الجاهل لاَ حَدَّ عليه، فأمسك عن رجمها (٥).

الحاشية

(١) " الرسالة ": ص ٤٣٠ فقرة ١١٨٢ وانظر " الكفاية في علم الرواية ": ص ٢٧ و" الإحكام ": ص ١٣، جـ ٢. (٢) " مسند الإمام أحمد ": ص ١٩١ حديث ٨٧، جـ ١ وفي ص ١٩٢ مختصرًا وكلاهما بإسناد صحيح. (٣) " مسند الإمام أحمد ": ص ١٩٢ حديث ٨٨، جـ ١. بإسناد صحيح. (٤) أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن السيدة عَائِشَة عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ» " الجامع الصغير ": ص ٢٣، جـ ٢ بإسناد صحيح. وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن عمر وعَلِيٍّ ﵄ عَنْ الرَّسُولِ ﷺ «رُفِعَ القَلَم عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنْ المَجْنُونِ المَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنْ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ». المرجع نفسه. (٥) " الإحكام " لابن حزم: ص ١٣، جـ ٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية