1 · ص ٩٣ · ١٠٠ / ٥٥٩
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يكثر من الرواية في ذلك العهد، حتى إنَّ منهم من كان لا يحدث حَدِيثًا فِي السُنَّةِ، ونرى من تأخذه الرعدة، ويقشعر جلده، وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ وَرَعًا واحترامًا لحديث رسول الله ﷺ، ومن هذا، مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: " مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلاَّ أَتَيْتُهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَنَكَسَ، قَالَ: «فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً، أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ» قَالَ: «أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ» (١). وَقَالَ أَنَسُ بْنَ مَالِكٍ ﵁: «لَوْلاَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِأَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (٢). وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللِه ﷺ (٣)، وكذلك كان يفعل أبو الدرداء وغيره. وَجَالَسَ الشَّعْبِيُّ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا (٤). وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا
(١) " سنن ابن ماجه ": ص ٨ جـ ١. نكس أي طأطأ رأسه وخفضه. وانظر نحوه في " مسند الإمام أحمد ": ص ٤٦ حديث ٤٠١٥ جـ ٦ وفي " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": ص ٩٨: آ. (٢) " سنن الدارمي ": ص ٧٧ جـ ١. (٣) " سنن ابن ماجه ": ص ٨ جـ ١ و " سنن الدارمي ": ص ٨٤ جـ ١ و " السنن الكبرى " للبيهقي: ص ١١ جـ ١. (٤) " سنن الدارمي ": ص ٨٤ جـ ١ وانظر " السنن الكبرى ": ص ١١ جـ ١ وأخرجه ابن ماجه في " سننه ": ص ٨ جـ ١.